أعرف لماذا لم أحبها يوما ..
لا تقبل أن ينازعها أحد في مواطنتها، و لا حبها للفقراء و المساكين ..، و لا أحد يستطيع التشكيك في إخلاصها و مقتها للرشوة و المرتشين ،و الزبونية في الإدارة ..، لا أحد ينعتها بالاستغلال وحب الذات..
لا أحد يستطيع أن...
تنتمي لحزب و تؤمن بالديمقراطية و حرية التعبير و المساواة و تكافئ الفرص و...
فهي باختصار نموذج المواطن الصالح.. هكذا هي أو هكذا تعتقد و تجعل الآخرين يعتقدون..
- أعرف عنها أنها تحب السلطة خبا جما..
- أعرف أنها تهتم بالمظهر زيادة
- أعرف عنها أنها التحقت بالعمل عن طريق فلان
- و أن وضعيتها تحسنت بسرعة برق بفضل فلانة
- و أنها لا تؤمن سوى بالمرأة و الزوج عندها لخدمتها لا أكثر
- و أعرف عنها انتهازيتها و وقاحتها أحيانا ..
يوم السبت الماضي أوقفت سيارتي للتزود بالبنزين فوجدت نفسي وراء سيارتها في المحطة..
- أهلا يوسف أين غبت...
- و أنت لم نعد نجد لك وجود في كل لقاءات الأصدقاء و الصديقات
- أه يا أخي .. لم يعد عندي وقت للراحة، العمل كثير بعد أن أصبحت رئيسة القسم المالي.........
- هنيئا لك .. الله يكمل
كان مستخدم المحطة قد يراقب العداد الذي أتم 400.00 درهم ..
- سيارة جميلة بالصحة و العافية
- هي سيارة زوجي سيارتي تركتها تغسل
- سلمي لي عليه
ركبت السيارة و انطلقت
- باي يوسف..
لم تؤد أي شيء للمستخدم، أو ربما أدت مسبقا.. لكن فضولي دفعني للسؤال
- إنها نست أن تسدد لك الثمن.. ستعود فور أن تتذكر و
و فبل أن أتمم قال المستخدم:
- لا هي بأمر من صاحب المحطة جميع خدماتها مجانا
- مجانا.. هو من عائلتها إذن
- ألا تعرف من هي؟ كنت تكلمها ؟
قالها و هو يبتسم.. و مع نفسي كان الجواب .. أعرف أبوها و أمها و أخواتها و إخوانها و أنسابهم جميعا..
و أعرف لماذا لم أحبها يوما ..
و أعرف اليوم أن علي أن أكرهها
- 50.00 درهم سوبير من فضلك..



